436 ثم دخلت سنة ست وثلاثين وأربعمائة
ذكر قتل الإسماعيليّة بما وراء النهر
في هذه السنة أوقع بغراخان ، صاحب ما وراء النهر ، بجمع كثير من الإسماعيليّة .
وكان سبب ذلك أنّ نفرا منهم قصدوا ما وراء النهر ، ودعوا إلى طاعة المستنصر باللَّه العلويّ ، صاحب مصر ، فتبعهم جمع كثير وأظهروا مذاهب [ 1 ] أنكرها أهل تلك البلاد .
وسمع ملكها بغراخان خبرهم ، وأراد الإيقاع بهم ، فخاف أن يسلم منه بعض من أجابهم من أهل تلك البلاد ، فأظهر لبعضهم أنّه يميل إليهم ، ويريد الدخول في مذاهبهم ، وأعلمهم ذلك ، وأحضرهم مجالسه ، ولم يزل حتى علم جميع من أجابهم إلى مقالتهم ، فحينئذ قتل من بحضرته منهم ، وكتب إلى سائر البلاد بقتل من فيها ، ففعل بهم ما أمر ، وسلمت تلك البلاد منهم .
ذكر الخطبة للملك أبي كاليجار وإصعاده إلى بغداذ
قد ذكرنا لمّا توفّي الملك جلال الدولة ما كان من مراسلة الجند الملك أبا كاليجار والخطبة له . فلمّا استقرّت القواعد بينه وبينهم أرسل أموالا فرّقت
هامش
[ 1 ] المذاهب .