تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
على الجند ببغداذ ، وعلى أولادهم ، وأرسل عشرة آلاف دينار للخليفة ومعها هدايا كثيرة ، فخطب له ببغداذ في صفر ، وخطب له أيضا أبو الشوك في بلاده ، ودبيس بن مزيد ببلاده ، ونصر الدولة بن مروان بديار بكر ، ولقّبه الخليفة محيي الدين ، وسار إلى بغداذ في مائة فارس من أصحابه لئلّا تخافه الأتراك . فلمّا وصل إلى النّعمانيّة لقيه دبيس بن مزيد ، ومضى إلى زيارة المشهدين بالكوفة وكربلاء « 1 » ، ودخل إلى بغداذ في شهر رمضان ومعه وزيره ذو السعادات أبو الفرج محمّد بن جعفر بن محمّد بن فسانجس ، ووعده الخليفة القائم بأمر اللَّه أن يستقبله ، فاستعفى من ذلك ، وأخرج عميد الدولة * أبا سعد بن عبد الرحيم وأخاه كمال الملك وزيري جلال الدولة « 2 » من بغداذ ، فمضى أبو سعد إلى تكريت ، وزيّنت بغداذ لقدومه ، وأمر فخلع على أصحاب الجيوش ، وهم : البساسيريّ « 3 » ، والنشاووريّ ، والهمام أبو اللقاء ، وجرى من ولاة العرض تقديم لبعض الجند وتأخير ، فشغب بعضهم ، وقتلوا واحدا من ولاة العرض بمرأى من الملك أبي كاليجار ، فنزل في سميريّة بكنكور ، وانحدر خوفا من انخراق [ 1 ] الهيبة ، وأصعد بفم الصلح . وفي رمضان منها توفّي أبو القاسم عليّ بن أحمد الجرجرائيّ وزير الظاهر والمستنصر الخليفتين ، وكان فيه كفاية ، وشهامة ، وأمانة ، وصلّى عليه المستنصر باللَّه « 4 » .
هامش
[ 1 ] انخراف . ( 1 ) .A( 2 ) .A . mO( 3 ) . الفساسيري .P . C( 4 ) .tatsxe . Ani sitipacimitlumen ifdasudoirepceaH