تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
بلاده ، واحتموا به وامتنعوا ، واستقرّ الأمر بين طغرلبك وأخيه داود أنّهما لا يجتمعان عند بغراخان ، إنّما يحضر عنده أحدهما ، ويقيم الآخر في أهله خوفا من مكر يمكره بهم ، فبقوا كذلك . ثم إنّ بغراخان اجتهد في اجتماعهما عنده ، فلم يفعلا ، فقبض على طغرلبك وأسره ، فثار « 1 » داود في عشائره ومن يتبعه ، وقصد بغراخان ليخلّص أخاه ، فأنفذ إليه بغراخان عسكرا ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر بغراخان وكثر القتل فيهم ، وخلّص أخاه من الأسر ، وانصرفوا إلى جند ، وهي قريب بخارى ، فأقاموا هناك . فلمّا انقرضت دولة السامانيّة وملك ايلك الخان بخارى عظم محلّ أرسلان ابن سلجوق عمّ داود وطغرلبك بما وراء النهر ، وكان عليّ تكين في حبس أرسلان خان ، فهرب ، * وهو أخو ايلك الخان « 2 » ، ولحق ببخارى واستولى عليها ، واتّفق مع أرسلان بن سلجوق فامتنعا ، واستفحل أمرهما ، وقصدهما ايلك أخو أرسلان خان ، وقاتلهما فهزماه وبقيا ببخارى . وكان عليّ تكين يكثر معارضة يمين الدولة محمود بن سبكتكين فيما يجاوره في بلاده ، ويقطع الطريق على رسله المتردّدين إلى ملوك الترك ، فلمّا عبر محمود جيحون ، على ما ذكرناه ، هرب عليّ تكين من بخارى ، وأمّا أرسلان بن سلجوق وجماعته فإنّهم دخلوا المفازة والرمل ، فاحتموا من محمود ، فرأى محمود قوّة السلجوقيّة ، وما لهم من الشوكة وكثرة العدد ، فكاتب أرسلان ابن سلجوق واستماله ورغّبه ، فورد إليه ، فقبض يمين الدولة عليه في الحال ، ولم يمهله ، وسجنه في قلعة ، ونهب خركاهاته ، واستشار فيما يفعل بأهله وعشيرته ، فأشار أرسلان الجاذب « 3 » ، وهو من أكبر خواصّ محمود ، بأن يقطع أباهمهم
هامش
( 1 ) فسار .A( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . الخازن .P . C