تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وأمّا سلجوق فإنّه لمّا كبر ظهرت عليه أمارات النجابة ، ومخايل التقدّم ، فقرّبه ملك التّرك وقدّمه ، ولقّبه سباشي ، ومعناه قائد الجيش ، وكانت امرأة الملك تخوّفه من سلجوق لما ترى من تقدّمه ، وطاعة الناس له ، والانقياد إليه ، وأغرته بقتله ، وبالغت في ذلك . وسمع سلجوق الخبر ، فسار بجماعته كلّهم ومن يطيعه من دار الحرب إلى ديار الإسلام ، وسعد بالإيمان ومجاورة المسلمين ، وازداد حاله علوّا ، * وإمرة ، وطاعة « 1 » ، وأقام بنواحي جند ، وأدام غزو كفّار الترك ، وكان « 2 » ملكهم يأخذ الخراج من المسلمين « 3 » في تلك الديار ، وطرد سلجوق عمّاله منها وصفت للمسلمين . ثم إنّ بعض ملوك السامانيّة كان هارون بن ايلك الخان قد استولى على بعض أطراف بلاده ، فأرسل إلى سلجوق يستمدّه ، فأمدّه بابنه أرسلان في جمع من أصحابه ، فقوي بهم السامانيّ على هارون ، واستردّ ما أخذه منه ، وعاد أرسلان إلى أبيه . وكان لسلجوق من الأولاد : أرسلان ، وميكائيل ، وموسى ، وتوفّي سلجوق بجند ، وكان عمره مائة سنة وسبع سنين ، ودفن هناك ، وبقي أولاده ، فغزا ميكائيل بعض بلاد الكفّار الأتراك ، فقاتل ، وباشر القتال بنفسه ، فاستشهد في سبيل اللَّه ، وخلّف من الأولاد : بيغو ، وطغرلبك محمّدا [ 1 ] ، وجغري بك داود ، فأطاعهم عشائرهم ، ووقفوا عند أمرهم ونهيهم ، ونزلوا بالقرب من بخارى على عشرين فرسخا منها ، فخافهم أمير بخارى فأساء جوارهم ، وأراد إهلاكهم والإيقاع بهم ، فالتجئوا إلى بغراخان ملك تركستان ، وأقاموا في
هامش
[ 1 ] محمد . ( 1 ) .P . C . mO( 2 - 3 ) .A
الكامل في التاريخ — صفحة 474 | ابن الأثير