ثم إنّ أبا الشوك جمع عساكره وسار إلى شهرزور وحصرها ، وقصد بلاد أخيه ليخلّص ابنه أبا الفتح ، فطال الأمر ولم يخلص ابنه ، وحمل مهلهل اللجاج على أن استدعى علاء الدولة بن كاكويه إلى بلد أبي الفتح ، فدخل الدّينور وقرميسين ، وأساء إلى أهلها وظلمهم وملكها ، وكان ذلك سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .
ذكر شغب الأتراك على جلال الدولة ببغداذ
في هذه السنة شغب الأتراك على الملك جلال الدولة ببغداذ ، وأخرجوا خيامهم إلى ظاهر البلد ، ثم أوقعوا [ 1 ] النهب في عدّة مواضع ، فخافهم جلال الدولة ، فعبّر خيامه إلى الجانب الغربيّ ، وتردّدت الرسل بينهم في الصّلح ، وأراد الرحيل عن بغداذ ، فمنعه أصحابه ، فراسل دبيس بن مزيد ، وقرواشا ، صاحب الموصل ، وغيرهما ، وجمع عنده العساكر ، فاستقرّت القواعد بينهم ، وعاد إلى داره ، وطمع الأتراك ، وآذوا الناس ، ونهبوا وقتلوا ، وفسدت الأمور بالكلّيّة * إلى حدّ لا يرجى صلاحه « 1 » .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، ولد للخليفة القائم بأمر اللَّه ولده أبو العبّاس ، وهو ذخيرة الدين .
هامش
[ 1 ] واقعوا .
( 1 ) .A . mO