الامتيار من النواحي القريبة منه ، فساروا إليها ، ولا يعلمون قربه منهم ، فلمّا أتاه خبرهم * خرج إليهم « 1 » وأوقع بهم وغنم ما معهم .
وقوي طمعه بذلك ، فجمع جمعا من الديلم وغيرهم وسار إلى أصبهان ، وبها أبو سهل في عساكر مسعود بن سبكتكين ، فخرجوا إليه وقاتلوه ، فغدر الأتراك بعلاء الدولة ، فانهزم ونهب سواده ، فسار إلى بروجرد ، ومنها إلى الطّرم ، فلم يقبله ابن السلّار ، وقال : لا قدرة لي على مباينة الخراسانيّة ، فتركه وسار عنه .
ذكر وفاة الظاهر وولاية ابنه المستنصر
في هذه السنة ، في منتصف شعبان ، توفّي الظاهر لإعزاز دين اللَّه أبو الحسن عليّ بن أبي عليّ المنصور الحاكم ، الخليفة العلويّ ، بمصر ، وكان عمره ثلاثا [ 1 ] وثلاثين سنة ، وكانت خلافته خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوما ، وكان له مصر ، والشام ، والخطبة له بإفريقية ، وكان جميل السيرة ، حسن السياسة ، منصفا للرعيّة ، إلّا أنّه مشتغل بلذّاته محبّ للدّعة والرّاحة ، قد فوّض الأمور إلى وزيره أبي القاسم عليّ بن أحمد الجرجرائيّ « 2 » لمعرفته بكفايته وأمانته .
ولمّا مات ولي بعده ابنه أبو تميم معدّ ، ولقّب المستنصر باللَّه ، ومولده بالقاهرة سنة عشر وأربعمائة ، وفي أيّامه كانت قصّة البساسيريّ ، وخطب
هامش
[ 1 ] ثلاث .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . الجرجاني .A