فوصل إلى السن وأقام بها ، وأرسل إلى الملك جلال الدولة يعرّفه الحال ، ويطلب النجدة ، وأرسل إلى دبيس بن مزيد وغيره من أمراء العرب والأكراد يستمدّهم ويشكو ما نزل به .
وعمل الغزّ بأهل الموصل الأعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال ، وسلم عدّة محالّ منها سكّة أبي نجيح ، والجصاصة ، وجارسوك ، وشاطئ نهر ، وباب القصّابين على مال ضمنوه ، فكفّوا عنهم .
ذكر وثوب أهل الموصل بالغزّ وما كان منهم « 1 »
قد ذكرنا ملك الغزّ الموصل ، فلمّا استقرّوا فيها قسّطوا على أهلها عشرين ألف دينار وأخذوها ، ثم تتبّعوا الناس وأخذوا كثيرا من أموالهم بحجّة أموال العرب ، ثمّ قسّطوا أربعة آلاف دينار أخرى ، فحضر جماعة من الغزّ عند ابن فرغان « 2 » الموصليّ « 3 » ، وطالبوا إنسانا بحضرته ، وأساءوا الأدب والقول .
وجرى بين بعض الغزّ وبعض المواصلة مشاجرة ، فجرحه الغزّيّ وقطع شعره ، وكان للموصليّ والدة سليطة ، فلطخت وجهها بالدم ، وأخذت الشعر بيدها وصاحت : المستغاث باللَّه وبالمسلمين ، قد قتل لي ابن وهذا دمه ، وابنة وهذا شعرها ! وطافت في الأسواق ، فثار الناس وجاءوا إلى ابن فرغان « 4 » ، فقتلوا من عنده من الغزّ ، وقتلوا من ظفروا به منهم ، ثم حصروهم في دار ، فقاتلوا من بسطحها [ 1 ] ، فنقب الناس عليهم الدار وقتلوهم جميعهم ، غير سبعة أنفس منهم
هامش
[ 1 ] بسطحه .
( 1 ) . بينهم .A( 2 - 4 ) . فرعان .P . C( 3 ) . الفقيه .ldoBte . A