تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

ذكر ظفر قرواش صاحب الموصل بالغزّ

قد ذكرنا انحدار قرواش إلى السّنّ ، ومراسلته سائر أصحاب الأطراف في طلب النجدة منهم ، فأمّا الملك جلال الدولة فلم ينجده لزوال طاعته عن جنده الأتراك ، وأمّا دبيس بن مزيد فسار إليه ، واجتمعت عليه عقيل كافّة [ 1 ] ، وأتته أمداد أبي الشوك وابن ورّام وغيرهما ، فلم يدركوا الوقعة ، فإنّ قرواشا لمّا اجتمعت عقيل ودبيس عنده سار إلى الموصل . وبلغ الخبر إلى الغزّ ، فتأخّروا إلى تلعفر ، وبومارية ، وتلك النواحي ، وراسلوا الغزّ الذين كانوا بديار بكر ومقدّمهم ناصغلي « 1 » وبوقا ، وطلبوا منهم المساعدة على العرب ، فساروا إليهم . وسمع قرواش بوصولهم ، فلم يعلم أصحابه لئلّا يفشلوا ويجبنوا ، وسار حتّى نزل على العجاج ، وسارت الغزّ فنزلوا برأس الأيّل « 2 » من الفرج ، وبينهما نحو فرسخين ، وقد طمع الغزّ في العرب ، فتقدّموا حتّى شارفوا حلل العرب ووقعت الحرب في العشرين من شهر رمضان من أوّل النهار ، فاستظهرت الغزّ ، وانهزمت العرب حتّى صار القتال عند حللهم ، ونساؤهم يشاهدن القتال ، فلم يزل الظفر للغزّ إلى الظهر ، ثم أنزل اللَّه نصره على العرب ، وانهزمت الغزّ وأخذهم السيف وتفرّقوا ، وكثر القتل فيهم ، فقتل ثلاثة من مقدّميهم ، وملك العرب حلل الغزّ وخركاهاتهم ، وغنموا أموالهم ، فعمّتهم الغنيمة ، وأدركهم الليل فحجز بينهم .
هامش
[ 1 ] كافّة عقيل . ( 1 ) . باصغلي .P . C؛ باصغلي .A( 2 ) .sitcnupenis . P . C