سار ابنه أبو الحسن عليّ إلى بغداذ يسأل أن يرسل جلال الدولة معه عسكرا إلى بلده ليخرج منصورا منه ويسلّمه إليه ، وكان منصور قد قطع خطبة جلال الدولة وخطب للملك أبي كاليجار ، فسيّر معه جلال الدولة « 1 » طائفة من الأتراك ، فلمّا وصلوا إلى واسط لم يقف عليّ بن طراد حتّى تجتمع معه طائفة من عسكر واسط ، وسار عجلا .
واتّفق أنّ أبا صالح كوركير كان قد هرب من جلال الدولة ، وهو يريد اللحاق بأبي كاليجار ، فسمع هذا الخبر ، فقال لمن معه : المصلحة أنّنا نعين منصورا ، ولا نمكّن عسكر جلال الدولة من إخراجه ، ونتّخذ بهذا الفعل يدا عند أبي كاليجار . فأجابوه إلى ذلك ، فسار إلى منصور واجتمع معه ، والتقوا هم وعسكر جلال الدولة الذين مع عليّ بن طراد ببسبروذ « 2 » ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر جلال الدولة ، وقتل عليّ بن طراد وجماعة كثيرة من الأتراك ، وهلك كثير من المنهزمين بالعطش ، واستقرّ ملك منصور بها .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة سار الدزبريّ وعساكر مصر إلى الشام ، فأوقعوا بصالح بن مرداس وابن الجرّاح الطائيّ ، فهزمهما ، وقتل صالحا وابنه الأصغر ، وملك جميع الشام ، * وقيل سنة عشرين « 3 » [ وأربعمائة ] .
وفيها توفّيت أمّ مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه ، وهي التي تدبّر المملكة وترتّب الأمور .
هامش
( 1 ) . أبي كاليجار .A( 2 ) . بيرودtat uperegelesthgirW . lC . ldoBnIبيسبروذtuA( 3 ) .P . C . mO.