412 ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وأربعمائة
ذكر الخطبة لمشرّف الدولة ببغداذ وقتل وزيره أبي غالب
في هذه السنة ، في المحرّم ، قطعت خطبة سلطان الدولة من العراق ، وخطب لمشرّف الدولة ، فطلب الديلم من مشرّف الدولة أن ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان ، فأذن لهم ، وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم ، فقال له : إني إن فعلت خاطرت بنفسي ، ولكن أبذلها في خدمتك .
ثم انحدر في العساكر ، فلمّا وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة ، وهجموا على أبي غالب فقتلوه ، فسار الأتراك الذين كانوا معه إلى طراد ابن دبيس الأسديّ بالجزيرة التي لبني دبيس ، ولم يقدروا [ أن ] يدفعوا عنه ، فكانت وزارته ثمانية عشر شهرا وثلاثة أيّام ، وعمره ستّين سنة وخمسة أشهر ، فأخذ ولده أبو العبّاس ، وصودر على ثلاثين ألف دينار . فلمّا بلغ سلطان الدولة قتله اطمأنّ ، وقويت نفسه ، وكان قد خافه ، وأنفذ ابنه أبا كاليجار إلى الأهواز فملكها
.