بالأهواز ، * وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة « 1 » ، ونادوا بشعار مشرّف الدولة ، وساروا منها ، فقطعوا الطريق على قافلة وأخذوها وانصرفوا .
ذكر ولاية الظاهر لإعزاز دين اللَّه
لمّا قتل الحاكم ، على ما ذكرناه ، بقي الجند خمسة أيّام ، ثم اجتمعوا إلى أخته ، واسمها ستّ الملك ، وقالوا : قد تأخّر مولانا ، ولم تجر عادته بذلك . فقالت : قد جاءتني رقعته بأنّه يأتي بعد غد . فتفرّقوا ، وبعثت بالأموال إلى القوّاد على يد ابن دوّاس ، فلمّا كان اليوم السابع ألبست أبا الحسن عليّا ابن أخيها الحاكم أفخر الملابس ، وكان الجند قد حضروا للميعاد ، فلم يرعهم إلّا وقد أخرج أبو الحسن ، وهو صبيّ ، والوزير بين يديه ، فصاح :
يا عبيد الدولة ، مولاتنا تقول لكم : هذا مولاكم أمير المؤمنين فسلّموا عليه ! فقبّل ابن دوّاس الأرض ، والقوّاد الذين أرسلت إليهم الأموال ، ودعوا له ، فتبعهم الباقون ومشوا معه ، ولم يزل راكبا إلى الظهر ، فنزل ، ودعا الناس من الغد فبايعوا له ، ولقّب الظاهر لإعزاز دين اللَّه ، وكتبت الكتب إلى البلاد بمصر والشام بأخذ البيعة له .
وجمعت أخت الحاكم الناس ، ووعدتهم ، وأحسنت إليهم ، ورتّبت الأمور ترتيبا حسنا ، وجعلت الأمر بيد « 2 » ابن دوّاس ، وقالت له : إنّنا نريد أن نردّ جميع أحوال المملكة إليك ، ونزيد في إقطاعك ، ونشرّفك بالخلع ، فاختر يوما يكون ذلك . فقبّل الأرض ودعا ، وظهر الخبر به بين الناس ، ثم
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . إلى .A.