تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
هذه الدولة . فأجابها إلى ما تريد ، فقالت : إنّه يصعد إلى هذا الجبل غدا ، وليس معه غلام إلّا الركابيّ وصبيّ ، وينفرد بنفسه ، فتقيم رجلين تثق بهما يقتلانه ، ويقتلان الصبيّ ، وتقيم ولده بعده ، وتكون أنت مدبّر الدولة ، وأزيد في إقطاعك مائة ألف دينار . فأقام رجلين ، وأعطتهما هي ألف دينار ، ومضيا إلى الجبل ، وركب الحاكم على عادته ، وسار منفردا إليه فقتلاه ، وكان عمره ستّا [ 1 ] وثلاثين سنة وتسعة أشهر ، وولايته خمسا [ 2 ] وعشرين سنة وعشرين يوما ، وكان جوادا بالمال ، سفّاكا للدماء ، قتل عددا كثيرا من أماثل دولته وغيرهم ، فكانت سيرته عجيبة . منها [ 3 ] : أنّه أمر في صدر خلافته بسبّ الصحابة ، رضي اللَّه عنهم ، * وأن تكتب « 1 » على حيطان الجوامع والأسواق ، وكتب إلى سائر عمّاله [ 4 ] بذلك ، وكان ذلك سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . ثم أمر بعد ذلك بمدّة بالكفّ عن السبّ ، وتأديب من يسبّهم ، أو يذكرهم بسوء ، ثم أمر في سنة تسع وتسعين [ وثلاثمائة ] بترك صلاة التراويح ، فاجتمع الناس بالجامع العتيق ، وصلّى بهم إمام جميع رمضان ، فأخذه وقتله ، ولم يصلّ أحد التراويح إلى سنة ثمان وأربعمائة ، فرجع عن ذلك ، وأمر بإقامتها على العادة . وبني [ 5 ] الجامع براشدة ، وأخرج إلى الجوامع والمساجد من الآلات ،
هامش
[ 1 ] ست . [ 2 ] خمس . [ 3 ] منه . [ 4 ] عمله . [ 5 ] وبنا . ( 1 ) .A . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 316 | ابن الأثير