تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والمصاحف ، والستور ، والحصر ، ما لم ير الناس مثله ، وحمل أهل الذمّة على الإسلام ، أو المسير إلى مأمنهم أو لبس الغيار ، فأسلم كثير منهم ، ثم كان الرجل منهم ، بعد ذلك ، يلقاه فيقول له : إنّني أريد العود إلى ديني ، فيأذن له . ومنع النساء من الخروج من بيوتهنّ ، وقتل من خرج منهنّ ، فشكت إليه من لا قيّم لها يقوم بأمرها ، فأمر الناس أن يحملوا كلّ ما [ 1 ] يباع في الأسواق إلى الدروب ويبيعوه * على النساء « 1 » ، وأمر من يبيع أن يكون معه شبه المغرفة [ 2 ] بساعد طويل يمدّه إلى المرأة ، وهي من وراء الباب ، وفيه ما تشتريه ، فإذا رضيت وضعت الثمن في المغرفة [ 2 ] وأخذت ما فيها لئلّا يراها ، فنال الناس من ذلك شدّة عظيمة . * ولمّا فقد الحاكم ولي الأمر بعده ابنه أبو الحسن عليّ ، ولقّب الظاهر لإعزاز دين اللَّه ، وأخذت له البيعة ، وردّ النظر في الأمور جميعها إلى الوزير أبي القاسم عليّ بن أحمد الجرجرائيّ « 2 » .

ذكر ملك مشرّف الدولة العراق

في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، عظم أمر أبي عليّ مشرّف الدولة بن بهاء الدولة ، وخوطب بأمير الأمراء ، ثم ملك العراق ، وأزال عنه أخاه سلطان الدولة . وكان سببه أنّ الجند شغبوا على سلطان الدولة ، ومنعوه من الحركة ، وأراد
هامش
[ 1 ] كلّما . [ 2 ] المغفرة . ( 1 ) .A( 2 ) .A . mO