تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فدخل الحمّام ومعه غلمانه ، فقتلوه ، فلمّا طال على الناس انتظاره بحثوا عن أمره ، فدخلوا عليه « 1 » ، فرأوه مقتولا ، فعاد العسكر إلى البلد . وكان لقبه المتوكّل على اللَّه ، وقيل الناصر لدين اللَّه ، وكان أسمر ، أعين ، أكحل ، خفيف الجسم ، طويل القامة ، حازما ، عازما ، عادلا ، حسن السيرة ، وكان قد عزم على أن يعيد إلى أهل قرطبة أموالهم التي أخذها البربر ، فلم تطل أيّامه ، وكان يحبّ المدح ، ويجزل العطاء عليه . ثم ولي بعده أخوه القاسم ، وهو أكبر من عليّ بعدّة أعوام « 2 » ، وكان عمر عليّ ثمانيا [ 1 ] وأربعين سنة ، بنوه يحيى ، وإدريس ، وأمّه قرشيّة ، وكنيته أبو الحسن ، وكانت ولايته سنة وتسعة أشهر .

ذكر ولاية القاسم بن حمّود العلويّ بقرطبة

قد ذكرنا * قتل أخيه عليّ بن حمّود « 3 » سنة سبع وأربعمائة ، فلمّا قتل بايع الناس أخاه القاسم ، ولقّب المأمون ، فلمّا ولّي ، واستقرّ ملكه ، كاتب العامريّين واستمالهم ، وأقطع زهيرا جيّان ، وقلعة رباح ، وبيّاسة ، وكاتب خيران واستعطفه ، فلجأ إليه واجتمع به ، ثم عاد عنه إلى المريّة . وبقي القاسم مالكا لقرطبة وغيرها إلى سنة اثنتي عشرة [ 2 ] وأربعمائة .
هامش
[ 1 ] ثمان . [ 2 ] عشر . ( 1 ) . الحمام .A( 2 ) . وسيرد ذكره سنة تسع وأربعمائة .dda . P . C( 3 ) . أن أخاه حمود بن علي قتل .A.
الكامل في التاريخ — صفحة 273 | ابن الأثير