والبنت « 1 » ، فأجابوا كلّهم إلى بيعته ، والخلاف على عليّ بن حمّود ، فاتّفق عليه أكثر الأندلس ، واجتمعوا بموضع يعرف بالرياحين في الأضحى سنة ثمان وأربعمائة ، ومعهم الفقهاء ، والشيوخ ، وجعلوا الخلافة شورى ، وأصفقوا على بيعته ، وساروا معه إلى صنهاجة والنزول على غرناطة .
وأقبل المرتضى على أهل بلنسية ، وشاطبة ، وأظهر الجفاء لمنذر بن يحيى التّجيبيّ ، ولخيران ، ولم يقبل عليهما ، فندما على ما كان منهما ، وسار حتّى وصل إلى غرناطة ، فوصل إليها ، ونزل عليها ، وقاتلوها أيّاما قتالا شديدا ، فغلبهم أهل غرناطة ، وأميرهم زاوي « 2 » بن زيري الصنهاجيّ ، وانهزم المرتضى وعسكره ، واتّبعتهم صنهاجة يقتلون ويأسرون ، وقتل المرتضى في هذه الهزيمة وعمره أربعون [ 1 ] سنة ، وهو أصغر من أخيه هشام ، وسار أخوه هشام إلى البنت ، وأقام بها إلى أن خوطب بالخلافة ، ولم يزل عليّ بن حمّود بعد هذه الهزيمة يقصد بلاد خيران والعامريّين مرّة بعد أخرى .
ذكر قتل عليّ بن حمّود العلويّ « 3 »
فلمّا كان في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة تجهّز * عليّ بن حمّود « 4 » للمسير إلى جيّان لقتال من بها من عسكر خيران ، فلمّا كان الثامن والعشرون منه برزت العساكر إلى ظاهر قرطبة بالبنود والطّبول [ 2 ] ووقفوا ينتظرون خروجه ،
هامش
[ 1 ] أربعين .
[ 2 ] وطبول .
( 1 ) .A( 2 ) . ذواي .A، دوالي .P . C( 3 ) .tseed . P . CoitpircsnI( 4 ) .P . C . mO.