التدبير على أولئك الذين قتلوا أباه ، فأبادهم بالقتل والتشريد .
وكان قابوس غزير الأدب ، وافر العلم ، له رسائل وشعر حسن ، وكان عالما بالنجوم وغيرها من العلوم ، فمن شعره :
قل للّذي بصروف الدهر عيّرنا * هل عاند الدهر إلّا من له خطر
أما ترى البحر يطفو « 1 » فوقه جيف * وتستقرّ « 2 » بأقصى قعره الدّرر
فإن تكن نشبت أيدي الخطوب « 3 » بنا * ومسّنا من توالي صرفها ضرر
ففي السماء نجوم لا عداد لها [ 1 ] * وليس يكسف إلّا الشمس والقمر
ذكر موت ايلك الخان وولاية أخيه طغان خان
في هذه السنة توفّي ايلك الخان وهو يتجهّز للعود إلى خراسان ، ليأخذ بثأره من يمين الدولة ، وكاتب قدر خان وطغان خان ليساعداه على ذلك .
فلمّا توفّي ولي بعده أخوه طغان ، فراسل يمين الدولة وصالحه ، وقال له : المصلحة للإسلام والمسلمين أن تشتغل أنت بغزو الهند ، وأشتغل أنا بغزو الترك ، وأن يترك بعضنا بعضا ، فوافق ذلك هواه ، فأجابه إليه ، وزال الخلاف ، واشتغلا بغزو الكفّار .
وكان ايلك الخان خيّرا ، عادلا ، حسن السيرة ، محبّا للدين وأهله ، * معظما للعلم وأهله « 4 » ، محسنا إليهم .
هامش
[ 1 ] غير ذي عدد .
( 1 ) . تطفو .A( 2 ) . ويستقر .P . C( 3 ) . الزمان .A( 4 ) .A.