تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
اتّخذت دونه جنّة تقيك ، إنّ في ذلك « 1 » لعبرة للمعتبرين ، وإنّك لآية للمستبصرين . وبنى على مدينة النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، سورا . وله شعر حسن ، فمن شعره لمّا أرسل إليه أبو تغلب بن حمدان يعتذر من مساعدته بختيار ، ويطلب الأمان ، فقال عضد الدولة :
أأفاق حين وطئت ضيق خناقه ، * يبغي الأمان ، وكان يبغي صارما
فلأركبنّ عزيمة عضديّة ، * تاجيّة ، تدع الأنوف رواغما
وقال أبياتا منها بيت لم يفلح بعده ، * وهي هذه « 2 » :
ليس شرب الكأس « 3 » إلّا في المطر ، * وغناء من جوار في السّحر
غانيات ، سالبات للنّهى ، * ناغمات « 4 » في تضاعيف الوتر
مبرزات الكأس من مطلعها ، * ساقيات الراح من فاق « 5 » البشر
عضد الدولة وابن ركنها ، * ملك الأملاك غلّاب القدر
وهذا البيت هو المشار إليه . وحكي عنه أنّه كان في قصره جماعة من الغلمان يحمل إليهم مشاهراتهم من الخزانة ، فأمر أبا نصر خواشاذه أن يتقدّم إلى الخازن بأن يسلّم جامكيّة الغلمان إلى نقيبهم في شهر قد بقي منه ثلاثة أيّام . قال أبو نصر : فأنسيت ذلك أربعة أيّام ، فسألني عضد الدولة عن ذلك فقلت : أنسيته ، فأغلظ لي ، فقلت : أمس استهلّ الشهر ، والساعة نحمل المال ، وما هاهنا ما يوجب شغل القلب .
هامش
( 1 ) . فيك .A( 2 ) . وهو .P . C( 3 ) . الراح .P . C( 4 ) . نامعات .A( 5 ) . فوق .P . C