تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
إلى الأهواز . وكان شرف الدولة بكرمان ، فلمّا بلغه خبر وفاة أبيه سار مجدّا إلى فارس فملكها ، وقبض على نصر بن هارون النصرانيّ ، وزير أبيه ، وقتله لأنّه كان يسيء صحبته أيّام أبيه ، وأصلح أمر البلاد ، وأطلق الشريف أبا الحسين محمّد بن عمر العلويّ ، والنقيب أبا أحمد الموسويّ * والد الشريف الرضي « 1 » ، والقاضي أبا محمّد بن معروف ، وأبا نصر خواشاذه ، وكان عضد الدولة حبسهم ، وأظهر مشاقّة أخيه صمصام الدولة ، وقطع خطبته ، وخطب لنفسه ، وتلقّب بتاج الدولة ، وفرّق الأموال ، وجمع الرجال ، وملك البصرة وأقطعها أخاه أبا الحسين ، فبقي كذلك ثلاث سنين إلى أن قبض عليه شرف الدولة ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . فلمّا سمع صمصام الدولة بما فعله شرف الدولة سيّر إليه جيشا ، واستعمل عليهم الأمير * أبا الحسن بن دبعش ، حاجب عضد الدولة ، فجهّز تاج الدولة عسكرا ، واستعمل عليهم الأمير « 2 » أبا الأعزّ دبيس بن عفيف الأسديّ ، فالتقيا بظاهر قرقوب ، واقتتلوا ، فانهزم عسكر صمصام الدولة ، وأسر دبعش « 3 » ، فاستولى حينئذ أبو الحسين بن عضد الدولة على الأهواز ، وأخذ ما فيها وفي رامهرمز ، وطمع في الملك ، وكانت الوقعة في ربيع الأوّل سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .

ذكر قتل الحسين بن عمران بن شاهين

في هذه السنة قتل الحسين بن عمران بن شاهين ، صاحب البطيحة ، قتله أخوه أبو الفرج واستولى على البطيحة .
هامش
( 1 ) .A( 2 ) .A . mO( 3 ) . دنقس .A