تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* إلى البرّ « 1 » ، وأقام المقلّد ، وجرى الأمر على ذلك مديدة ، ثم تشاجروا واختصموا وكان ما نذكره إن شاء اللَّه . وكان المقلّد يتولّى حماية غربيّ « 2 » الفرات من أرض العراق ، وكان له ببغداذ نائب فيه تهوّر ، فجرى بينه وبين أصحاب بهاء الدولة * مشاجرة ، فكتب إلى المقلّد يشكو ، فانحدر من الموصل في عساكره ، وجرى بينه وبين أصحاب بهاء الدولة « 3 » حرب انهزموا فيها ، وكتب إلى بهاء الدولة يعتذر ، وطلب إنفاذ من يعقد عليه ضمان القصر وغيره . وكان بهاء الدولة مشغولا بمن يقاتله من عسكر أخيه ، فاضطرّ إلى المغالطة ، ومدّ المقلّد يده فأخذ الأموال ، فبرز نائب بهاء الدولة ببغداذ ، وهو حينئذ أبو عليّ بن إسماعيل ، وخرج إلى حرب المقلّد ، فبلغ الخبر إليه ، فأنفذ أصحابه ليلا ، فاقتتلوا ، وعادوا إلى المقلّد ، فلمّا بلغ الخبر إلى بهاء الدولة بمجيء أصحاب المقلّد إلى بغداذ ، أنفذ أبا جعفر الحجّاج إلى بغداذ ، * وأمره بمصالحة المقلّد والقبض على أبي عليّ بن إسماعيل ، فسار إلى بغداذ « 4 » في آخر ذي الحجّة ، فلمّا وصل إليها راسله المقلّد في الصلح ، فاصطلحا على أن يحمل إلى بهاء الدولة عشرة آلاف دينار ، ولا يأخذ من البلاد إلّا رسم الحماية ، ويخطب لأبي جعفر بعد بهاء الدولة ، وأن يخلع على المقلّد الخلع السلطانيّة ، ويلقّب بحسام الدولة ، ويقطع الموصل ، والكوفة ، والقصر ، والجامعين ، واستقرّ الأمر على ذلك ، وجلس « 5 » القادر باللَّه له . ولم يف المقلّد من ذلك بشيء إلّا بحمل « 6 » المال ، واستولى على البلاد ، ومدّ يده في المال ، وقصده المتصرّفون والأماثل ، وعظم قدره ، وقبض أبو جعفر
هامش
( 1 ) . إليه .A( 2 ) . غزي .ddoC( 3 ) .P . C . mQ( 4 ) .A . mQ( 5 ) . حبس .Ier،xO( 6 ) . يحمل .ddoC.