تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
على أبي عليّ ، ثم هرب أبو عليّ ، نائب بهاء الدولة ، واستتر وسار إلى البطيحة مستترا ، ملتجئا إلى مهذّب الدولة .

ذكر وفاة المنصور بن يوسف وولاية ابنه باديس

في هذه السنة توفّي المنصور بن يوسف بلكين أمير إفريقية ، أوائل ربيع الأوّل ، خارج صبرة ، ودفن بقصره . وكان ملكا كريما ، شجاعا ، حازما ، ولم يزل مظفّرا منصورا ، حسن السيرة ، محبّا للعدل والرعيّة ، أوسعهم عدلا ، وأسقط البقايا عن أهل إفريقية ، وكانت مالا جليلا . ولمّا توفّي ولي بعده ابنه باديس ، ويكنّى أبا مناد ، فلمّا استقرّ في الأمر سار إلى سردانية ، وأتاه الناس من كلّ ناحية للتعزية والتهنئة ، وأراد بنو زيري أعمام أبيه أن يخالفوا عليه ، فمنعهم أصحاب أبيه وأصحابه « 1 » . وكان مولد باديس سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وأتته الخلع والعهد بالولاية من الحاكم بأمر اللَّه من مصر ، فقرئ العهد ، وبايع للحاكم هو وجماعة بني عمّه والأعيان من القوّاد . وفيها ثار على باديس رجل صنهاجيّ اسمه خليفة بن مبارك ، فأخذ وحمل إلى باديس ، فأركب حمارا ، وجعل خلفه رجل أسود يصفعه ، وطيف به ، ولم يقتل احتقارا له [ 1 ] وسجن .
هامش
[ 1 ] به . ( 1 ) .P . C.