وألزم أصحاب الأملاك الخراب بعمارتها ، وجدّد ما دثر من الأنهار ، وأعاد حفرها وتسويتها ، وأطلق مكوس الحجّاج ، وأصلح الطريق من العراق إلى مكّة ، شرّفها اللَّه تعالى ، وأطلق الصلات لأهل البيوتات والشرف « 1 » ، والضعفاء المجاورين بمكّة والمدينة ، وفعل مثل ذلك بمشهدي عليّ والحسين ، عليهما السلام ، وسكّن الناس من الفتن ، وأجرى الجرايات على الفقهاء ، والمحدّثين ، والمتكلّمين ، والمفسّرين ، والنحاة ، والشعراء ، والنسّابين « 2 » ، والأطبّاء ، والحسّاب ، والمهندسين ، وأذن لوزيره نصر بن هارون ، وكان نصرانيّا ، في عمارة البيع والدّيرة ، وإطلاق الأموال لفقرائهم .
ذكر وفاة حسنويه الكرديّ
في هذه السنة توفّي حسنويه بن الحسين الكرديّ البرزيكانيّ بسرماج ، وكان أميرا على جيش من البرزيكان يسمّون البرزينيّة ، وكان خالاه ونداد وغانم ابنا أحمد أميرين على صنف آخر منهم يسمّون العيشانيّة « 3 » ، وغلبا على أطراف نواحي الدّينور ، وهمذان ، ونهاوند ، والصامغان ، وبعض أطراف أذربيجان إلى حدّ شهرزور نحو خمسين سنة .
وكان يقود كلّ واحد منهما عدّة ألوف ، فتوفّي غانم سنة خمسين وثلاثمائة ، فكان ابنه أبو سالم ديسم بن غانم مكانه بقلعته « 4 » قسان « 5 » ، إلى أن أزاله أبو الفتح بن العميد ، واستصفى قلاعه المسمّاة قسنان ، وغانمآباد وغيرهما .
وتوفّي ونداد بن أحمد سنة تسع وأربعين [ وثلاثمائة ] ، فقام مقامه « 6 » ابنه أبو
هامش
( 1 ) . والشرفاء .U( 2 ) .U . C . mO( 3 ) . العيساية .B . A . C( 4 ) . بقلعة .U( 5 ) .Bnisitcnupenis؛ وسنان .A ; . C . mO( 6 ) . مكانه .B . A