الغنائم عبد الوهّاب إلى أن أسره الشاذنخان « 1 » وسلّموه إلى حسنويه ، فأخذ قلاعه وأملاكه .
وكان حسنويه مجدودا ، حسن السياسة والسيرة ، ضابطا لأمره ، ومنع أصحابه من التلصّص ، وبني قلعة سرماج بالصخور المهندمة ، وبنى بالدّينور جامعا على هذا البناء ، وكان كثير الصدقة بالحرمين ، إلى أن مات في هذه السنة ، وافترق أولاده من بعده ، فبعضهم انحاز إلى فخر الدولة ، وبعضهم إلى عضد الدولة ، وهم أبو العلاء ، وعبد الرزّاق ، وأبو النجم بدر ، وعاصم ، وأبو عدنان ، وبختيار ، وعبد الملك .
وكان بختيار بقلعة سرماج ومعه الأموال والذخائر ، فكاتب عضد الدولة ورغب في طاعته ، ثم تلوّن عنه وتغيّر ، فسيّر عضد الدولة إليه جيشا فحصره وأخذ قلعته ، وكذلك قلاع غيره من إخوته ، واصطنع من بينهم أبا النجم بدر ابن حسنويه ، وقوّاه بالرجال ، فضبط تلك النواحي ، وكفّ عادية من بها من الأكراد ، واستقام أمره ، وكان عاقلا .
ذكر قصد عضد الدولة أخاه فخر الدولة وأخذ بلاده
في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل ، فاحتوى عليها .
وكان سبب ذلك أنّ بختيار بن معزّ الدولة كان يكاتب ابن عمّه فخر الدولة ، بعد موت ركن الدولة ، ويدعوه إلى الاتّفاق معه على عضد الدولة ، فأجابه إلى ذلك واتّفقا .
هامش
( 1 ) . الشاذنجان .C؛ الشاذنجان .B