ثم مات ، وحمل إلى بلده كازرون ، فدفن فيها .
وأرسل عضد الدولة من حفظ العسكر ، وصالح الحسن بن عمران على مال يؤدّيه ، وأخذ رهائنه ، وانفرد نصر بن هارون بوزارة عضد الدولة ، وكان مقيما بفارس « 1 » فاستخلف له عضد الدولة بحضرته أبا الريّان حمد بن محمّد .
ذكر الحرب بين بني شيبان وعسكر عضد الدولة
في هذه السنة ، في رجب ، سيّر عضد الدولة جيشا إلى بني شيبان ، وكانوا قد أكثروا الغارات على البلاد والفساد ، وعجز الملوك عن طلبهم ، وكانوا قد عقدوا بينهم وبين أكراد شهرزور مصاهرات ، وكانت شهرزور ممتنعة على الملوك ، فأمر عضد الدولة عسكره بمنازلة شهرزور لينقطع طمع « 2 » بني شيبان عن التحصّن بها ، فاستولى أصحابه عليها وملكوها ، فهرب بنو شيبان ، وسار العسكر في طلبهم ، وأوقعوا بهم وقعة عظيمة قتل من بني شيبان فيها خلق كثير ، ونهبت أموالهم ونساؤهم ، وأسر منهم ثمانمائة أسير وحملوا إلى بغداذ .
ذكر وصول ورد الروميّ إلى ديار بكر وما كان منه
في هذه السنة وصل ورد الروميّ إلى ديار بكر مستجيرا بعضد الدولة ، وأرسل إليه يستنصره على ملوك الروم ، ويبذل له الطاعة إذا ملك وحمل الخراج .
هامش
( 1 ) .C( 2 ) . طماع .B؛ أطماع .C