ميّافارقين ، فسلّموا البلد بالأمان ، فاستولى أبو الوفاء على سائر ديار بكر ، وقصده أصحاب أبي تغلب وأهله مستأمنين إليه ، فأمّنهم « 1 » ، وأحسن إليهم ، وعاد إلى الموصل .
وأمّا أبو تغلب فإنّه لمّا قصد الرحبة أنفذ رسولا إلى عضد الدولة يستعطفه ، ويسأله الصفح ، فأحسن جواب « 2 » الرسل ، وبذل له إقطاعا يرضيه ، على أن يطأ بساطه ، فلم يجبه أبو تغلب إلى ذلك ، وسار إلى الشام ، إلى العزيز باللَّه صاحب مصر « 3 » .
ذكر فتح ديار مضر على يد « 4 » عضد الدولة
كان متولّي ديار مضر لأبي تغلب بن حمدان سلامة البرقعيديّ ، فأنفذ إليه سعد الدولة بن سيف الدولة من حلب جيشا ، فجرت بينهم حروب ، وكان سعد الدولة قد كاتب عضد الدولة ، وعرض نفسه عليه ، فأنفذ عضد الدولة النقيب أبا أحمد ، والد الرضي ، إلى البلاد التي بيد سلامة ، فتسلّمها بعد حرب شديدة ، ودخل أهلها في الطاعة ، فأخذ عضد الدولة لنفسه الرّقّة حسب ، وردّ باقيها إلى سعد الدولة فصارت له .
ثم استولى عضد الدولة على الرحبة ، وتفرّغ بعد ذلك لفتح قلاعه وحصونه ، وهي قلعة كواشى ، وكانت فيها خزائنه وأمواله ، وقلعة هرور والملاسي « 5 » وبرقي والشّعبانيّ وغيرها من الحصون ، فلمّا استولى على جميع أعمال أبي
هامش
( 1 ) . وأعادهم .dda . B( 2 ) . إلى .U( 3 ) .C . B( 4 ) .U( 5 ) . والملاشي .U