فنزل بظاهرها ، ولم يتمكّن من دخولها ، وأقام في غير شيء ، فنهى الناس عن حمل السلاح ، فلم يسمعوا منه ، ووضع قسّام أصحابه على سلمان ، فقاتلوه وأخرجوه من الموضع الّذي كان فيه .
وكان قسّام بالجامع ، والناس عنده ، فكتب محضرا وسيّره إلى العزيز يذكر أنّه كان بالجامع عند هذه الفتنة ، ولم يشهدها ، وبذل من نفسه أنّه إن قصده عضد الدولة بن بويه أو عسكر له قاتله ، ومنعه من البلد ، فأغضى « 1 » العزيز لقسّام على هذه الحال لأنّه كان يخاف أن يقصد عضد الدولة الشام ، فلمّا فارق سلمان دمشق عاد إليها القائد أبو محمود ، ولا حكم له ، والحكم جميعه لقسّام « 2 » ، فدام ذلك « 3 » .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كانت زلازل شديدة « 4 » كثيرة ، وكان أشدّها بالعراق .
وفيها توفّي القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه السيرافيّ النحويّ مصنّف شرح كتاب سيبويه ، وكان فقيها ، فاضلا ، مهندسا ، منطيقيّا ، فيه كلّ فضيلة ، وعمره أربع وثمانون [ 1 ] سنة ، وولي بعده أبو محمّد بن معروف الحاكم بالجانب الشرقيّ ببغداذ .
هامش
[ 1 ] وثمانين .
( 1 ) . فأغرى .B( 2 ) .C . B( 3 ) .B( 4 ) .B