تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥

368 ثم دخلت سنة ثمان وستين وثلاثمائة

ذكر فتح ميّافارقين وآمد وغيرهما من ديار بكر على يد عضد الدولة

لمّا عاد أبو الوفاء من طلب أبي تغلب نازل ميّافارقين ، وكان الوالي عليها هزارمرد ، فضبط البلد ، وبالغ في قتال أبي الوفاء ثلاثة أشهر ، ثم مات هزارمرد ، فكوتب أبو تغلب بذلك ، فأمر أن يقام مقامه غلام « 1 » من الحمدانية اسمه مؤنس « 2 » فولي البلد « 3 » ، ولم يكن لأبي الوفاء فيه حيلة ، فعدل عنه ، وراسل رجلا من أعيان البلد اسمه أحمد بن عبيد اللَّه ، واستماله فأجابه ، وشرع في استمالة الرعيّة إلى أبي الوفاء ، فأجابوه إلى ذلك ، وعظم أمره ، وأرسل إلى مؤنس يطلب منه المفاتيح ، فلم يمكنه منعه لكثرة أتباعه ، فأنفذها إليه ، وسأله أن يطلب له الأمان ، فأرسل أحمد بن عبيد اللَّه إلى أبي الوفاء في ذلك فأمّنه ، وأمّن سائر أهل البلد ، ففتح له البلد وسلّمه إليه . وكان أبو الوفاء مدّة مقامه على ميّافارقين قد بثّ سراياه في تلك الحصون المجاورة لها ، فافتتحها « 4 » جميعها ، فلمّا سمع أبو تغلب بذلك سار عن آمد نحو الرحبة ، هو وأخته جميلة ، وأمر بعض أهله بالاستئمان إلى أبي الوفاء ، ففعلوا ، ثم إنّ أبا الوفاء سار إلى آمد فحصرها ، فلمّا رأى أهلها ذلك سلكوا مسلك أهل
هامش
( 1 ) . غلامه .A( 2 ) . يونس .U( 3 ) .U . mO( 4 ) . فاستفتحها .U