355 ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
ذكر ما تجدّد بعمان واستيلاء معزّ الدولة عليه
قد ذكرنا في السنة التي قبل هذه خبر عمان ودخول القرامطة إليها ، وهرب نافع عنها ، فلمّا هرب نافع ، واستولى القرامطة على البلد ، كان معهم كاتب يعرف بعليّ بن أحمد ينظر في أمر البلد ، وكان بعمان قاض له عشيرة وجاه ، فاتّفق هو وأهل البلد أن ينصبوا في الإمرة « 1 » رجلا يعرف بابن طغان « 2 » ، وكان « 3 » من صغار القوّاد بعمان ، وأدناهم مرتبة ، فلمّا استقرّ في الإمرة « 4 » خاف ممّن فوقه من القوّاد ، فقبض على ثمانين قائدا ، فقتل بعضهم ، وغرّق بعضهم .
وقدم البلد ابنا أخت لرجل ممّن قد غرّقهم ، فأقاما مدّة ، ثم إنّهما دخلا على طغان يوما من أيّام السلام « 5 » ، فسلّما عليه ، فلمّا تقوّض « 6 » المجلس قتلاه ، فاجتمع رأي الناس على تأمير عبد الوهّاب بن أحمد بن مروان ، وهو من أقارب القاضي ، فولّي الإمارة بعد امتناع منه ، واستكتب عليّ بن أحمد الّذي كان مع الهجريّين ، فأمر عبد الوهّاب كاتبه عليّا أن يعطي الجند أرزاقهم صلة ، ففعل ذلك ، فلمّا انتهى إلى الزّنج ، وكانوا ستّة آلاف رجل ، ولهم بأس
هامش
( 1 ) . الأمر .P . C . U( 2 ) . لمعان .B( 3 ) .U . mO( 4 ) .U( 5 ) . للسلام .B( 6 ) . انقرض .U