استقرّت القاعدة عليها ، فجهّزت العساكر إليه ، وجعل مقدّمها الحسين بن طاهر بن الحسين المذكور ، فساروا إلى سجستان ، وحصروا خلف بن أحمد بحصن أرك ، وهو من أمنع الحصون وأعلاها محلّا وأعمقها خندقا ، فدام الحصار عليه سبع سنين .
وكان خلف يقاتلهم بأنواع السلاح ، ويعمل بهم أنواع الحيل ، حتّى إنّه كان يأمر بصيد الحيّات ويجعلها في جراب « 1 » [ 1 ] ويقذفها في المنجنيق إليهم ، فكانوا ينتقلون لذلك من مكان إلى مكان .
فلمّا طال ذلك الحصار ، وفنيت الأموال والآلات ، كتب نوح بن منصور إلى أبي الحسن بن سيمجور الّذي كان أمير جيوش خراسان ، وكان حينئذ قد عزل عنها على ما سنذكره ، يأمره « 2 » بالمسير إلى خلف ومحاصرته ، وكان بقوهستان ، فسار منها إلى سجستان ، وحصر خلفا ، وكان بينهما مودّة ، فأرسل إليه أبو الحسن يشير عليه بالنزول عن حصن أرك وتسليمه إلى الحسين بن طاهر ، ليصير لمن قد حصره من العساكر طريق وحجّة يعودون بها إلى بخارى ، فإذا .
تفرّقت العساكر عاود هو محاربة الحسين وبكر بن الحسين مفردا من « 3 » العساكر ، فقبل خلف مشورته ، وفارق حصن أرك إلى حصن الطارق ، ودخل أبو الحسن السيمجوريّ إلى أرك ، وأقام به الخطبة للأمير نوح ، وانصرف عنه ، وقرّر الحسين بن طاهر فيه .
وسنورد ما يتجدّد فيما بعد ، وكان هذا أوّل وهن دخل على دولة السامانيّة ، فطمع أصحاب الأطراف فيهم لسوء طاعة أصحابهم لهم ، وقد كان ينبغي أن
هامش
[ 1 ] جرب .
( 1 ) . جراب .U؛ الحرب .B . C( 2 ) .P . C . C . mO( 3 ) . بعد أن يفارقه .B . U