البلاد ، وأمر نوّابه بالإحسان إلى البربر ، فلم يبق منهم أحد إلّا أتاه ، وأحسن إليهم المعزّ ، وعظم أمره ، ومن جملة من استأمن إليه محمّد بن خزر الزناتيّ ، أخو معبد ، فأمّنه المعزّ وأحسن إليه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، ضرب معزّ الدولة وزيره أبا محمّد المهلّبيّ بالمقارع مائة وخمسين مقرعة ، ووكّل به في داره ، ولم يعزله من وزارته ، وكان نقم عليه أمورا ضربه بسببها .
وفيها ، في ربيع الآخر ، وقع حريق عظيم ببغداذ في سوق الثلاثاء ، فاحترق فيه للناس ما لا يحصى .
وفي هذه السنة ملك الروم مدينة سروج ، وسبوا أهلها ، وغنموا أموالهم وأخربوا « 1 » المساجد .
وفيها سار ركن الدولة من الريّ إلى طبرستان وجرجان ، فسار عنها إلى ناحية نسا ، وأقام بها ، واستولى ركن الدولة على تلك البلاد ، وعاد عنها إلى الرّيّ ، واستخلف بجرجان الحسن بن فيرزان « 2 » وعليّ بن كأمة ، فلمّا رجع ركن الدولة عنها قصدها وشمكير ، فانهزموا منه ، واستردّها وشمكير .
وفيها ولد أبو الحسن عليّ بن ركن الدولة بن بويه ، وهو فخر الدولة .
وفيها توفّي أبو عليّ إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصّفّار النحويّ المحدّث ، وهو من أصحاب المبرّد ، وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائتين ، وكان مكثّرا من الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) . وأحرقوا .U( 2 ) . قيروان .ddoC( 3 ) .P . C . mO