فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وأسروا بعد القتل بضعة عشر ألف [ 1 ] نفس ، وجمعوا من بقي بالجامع ، وقالوا : اشتروا أنفسكم وإلّا قتلناكم ، وسعى لهم إنسان نصرانيّ ، فقرّر عن « 1 » كلّ رجل عشرين درهما ، فلم يقبل منهم إلّا عقلاؤهم « 2 » ، فلمّا رأى الروسيّة أنّه « 3 » لا يحصل منهم شيء قتلوهم عن آخرهم ، ولم ينج منهم إلّا الشريد ، وغنموا أموال أهلها واستعبدوا السبي « 4 » ، واختاروا من النساء من استحسنوها .
ذكر مسير المرزبان إليهم والظفر بهم
لمّا فعل الروس بأهل بردعة ما ذكرناه استعظمه المسلمون ، وتنادوا « 5 » بالنفير ، وجمع المرزبان بن محمّد الناس واستنفرهم فبلغ عدّة من معه ثلاثين ألفا ، وسار بهم ، فلم يقاوم الروسيّة ، وكان يغاديهم القتال ويراوحهم ، فلا يعود إلّا مفلولا ، فبقوا كذلك أيّاما كثيرة ، وكان الروسيّة قد توجّهوا نحو مراغة ، فأكثروا من أكل الفواكه ، فأصابهم الوباء ، وكثرت الأمراض والموت فيهم .
ولمّا طال الأمر على المرزبان أعمل الحيلة ، فرأى أن يكمن كمينا ، ثم يلقاهم في عسكره ، ويتطارد لهم ، فإذا خرج الكمين عاد عليهم ، فتقدّم إلى أصحابه بذلك ، ورتّب الكمين ثم لقيهم ، واقتتلوا ، فتطارد لهم المرزبان
هامش
[ 1 ] آلاف .
( 1 ) . فقدر علىU( 2 ) . رؤساؤهم .B( 3 ) . أنهم .B . U( 4 ) . البنين .U( 5 ) . وساروا .P . C