330 ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة
ذكر وزارة البريديّ
في هذه السنة وزر أبو عبد اللَّه البريديّ للمتّقي للَّه .
وكان سبب ذلك أنّ ابن رائق استوحش من البريديّ لأنّه أخّر حمل المال ، وانحدر إلى واسط عاشر المحرّم ، فهرب « 1 » بنو البريديّ إلى البصرة ، وسعى لهم أبو عبد اللَّه الكوفيّ حتّى عادوا وضمنوا بقايا واسط بمائة وتسعين ألف دينار ، وضمنوها كلّ سنة « 2 » بستّمائة ألف دينار .
وعاد ابن رائق إلى بغداذ ، فشغب الجند عليه ثاني ربيع الآخر ، وفيهم توزون وغيره من القوّاد ، ورحلوا في العشر الآخر من ربيع الآخر إلى أبي عبد اللَّه البريديّ بواسط ، فلمّا وصلوا إليه قوي بهم ، فاحتاج ابن رائق إلى مداراته ، فكاتب أبا عبد اللَّه البريديّ بالوزارة ، وأنفذ له الخلع ، واستخلف أبا عبد اللَّه « 3 » بن شيرزاد ، ثم وردت الأخبار إلى بغداذ بعزم البريديّ على الإصعاد إلى بغداذ ، فأزال ابن رائق اسم الوزارة عنه ، وأعاد أبا إسحاق القراريطيّ ، ولعن بني البريديّ على المنابر بجانبي بغداذ .
هامش
( 1 ) . فانهزم .B( 2 ) .mO . U( 3 ) . جعفر .B