ابن رائق ، وجعله أمير الأمراء ، وأمر أبا جعفر الكرخيّ بلزوم بيته ، وكانت وزارته ثلاثة وثلاثين « 1 » يوما ، واستولى أحمد الكوفيّ على الأمر فدبّره ، ثم ظفر ابن رائق بكورتكين فحبس بدار الخليفة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كان بالعراق « 2 » غلاء شديد ، فاستسقى الناس في ربيع الأوّل ، فسقوا مطرا قليلا لم يجر منه ميزاب ، ثم اشتدّ الغلاء والوباء ، وكثر [ 1 ] الموت حتّى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون ، ولا يصلّى عليهم ، ورخص العقار ببغداذ والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار « 3 » بدرهم . وانقضى تشرين الأوّل ، وتشرين الثاني ، والكانونان ، وشباط ، ولم يجئ مطر غير المطرة التي عند الاستسقاء ، ثم جاء المطر في آذار ونيسان .
وفيها ، في شوّال ، استوزر المتّقي للَّه أبا إسحاق محمّد بن أحمد الإسكافيّ المعروف بالقراريطيّ ، بعد عود بني البريديّ من بغداذ ، وجعل بدرا [ 2 ] الخرشنيّ حاجبه ، فبقي وزيرا إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فقبض عليه كورتكبن ، وكانت وزارته ثلاثة وأربعين يوما ، واستوزر بعده أبا جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ ، فبقي وزيرا إلى الثامن والعشرين من ذي الحجّة من هذه السنة ، فعزله ابن رائق لمّا استولى على الأمور ببغداذ ، فكانت وزارته اثنين وثلاثين يوما ،
هامش
[ 1 ] وأكثر .
[ 2 ] بدر .
( 1 ) . وخمسين .P . C( 2 ) . ببغداد .P . C( 3 ) . ثمان دنانير .B