ثم إنّ كورتكين قبض تكينك « 1 » التركيّ خامس شوّال ، وغرّقه ، وتفرّد بالأمر ، ثم إنّ العامّة اجتمعوا يوم الجمعة سادس شوّال ، وتظلّموا من الديلم ونزولهم في دورهم ، فلم ينكر ذلك ، فمنعت « 2 » العامّة الخطيب من الصلاة ، واقتتلوا هم والديلم ، فقتل من الفريقين جماعة .
ذكر عود ابن رائق إلى بغداذ
في هذه السنة عاد أبو بكر « 3 » محمّد بن رائق من الشام إلى بغداذ ، وصار أمير الأمراء .
وكان سبب ذلك أنّ الأتراك البجكميّة لمّا ساروا إلى الموصل لم يروا عند ابن حمدان ما يريدون ، فساروا نحو الشام إلى ابن رائق ، وكان فيهم من القوّاد توزون ، وخجخج « 4 » ، ونوشتكين ، وصيغون ، فلمّا وصلوا إليه أطمعوه في العود إلى العراق ، ثم وصلت إليه كتب المتّقي يستدعيه ، فسار من دمشق في العشرين من رمضان ، واستخلف على الشام أبا الحسن « 5 » أحمد بن عليّ بن مقاتل ، فلمّا وصل إلى الموصل تنحى عن طريقه ناصر الدولة بن حمدان ، فتراسلا ، واتّفقا على أن يتصالحا ، وحمل ابن حمدان إليه مائة ألف دينار ، وسار ابن رائق إلى بغداذ ، فقبض كورتكين على القراريطيّ الوزير ، واستوزر أبا جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ في ذي القعدة ، وكانت وزارة القراريطيّ ثلاثة وأربعين يوما .
وبلغ خبر ابن رائق إلى أبي عبد اللَّه البريديّ ، فسيّر إخوته إلى واسط
هامش
( 1 ) . تكنيك .ldoB؛ تكنيك .P . C؛ بكنيك .U؛ تكنبك .B( 2 - 3 ) .U . mO( 4 ) . خحح .P . C( 5 ) . الحسين .B