وعشرين يوما ، ولمّا سار إلى الشام استناب بالحضرة عبد اللَّه بن عليّ النّقريّ « 1 » .
وكان بجكم قد قبض على وزيره عليّ بن خلف بن طبّاب « 2 » ، فاستوزر أبا جعفر محمّد بن يحيى بن شيرزاد ، فسعى أبو جعفر في الصلح بين بجكم والبريديّ ، فتمّ ذلك ، ثم ضمن البريديّ أعمال واسط بستّمائة ألف دينار كلّ سنة ، ثم شرع ابن شيرزاد أيضا ، بعد موت أبي الفتح الوزير بالرملة ، في تقليد أبي عبد اللَّه البريديّ الوزارة ، فأرسل إليه الراضي في ذلك ، فأجاب إليه في رجب ، واستناب بالحضرة عبد اللَّه بن عليّ النّقريّ « 3 » أيضا كما كان يخلف أبا الفتح .
ذكر مخالفة بالبا على الخليفة
كان بجكم قد استناب بعض قوّاده الأتراك ويعرف ببالبا على الأنبار ، فكاتبه يطلب أن يقلّد أعمال طريق الفرات بأسرها ليكون في وجه ابن رائق ، وهو بالشام ، فقلّده بجكم ذلك ، فسار إلى الرحبة ، وكاتب ابن رائق ، وخالف على بجكم والراضي ، وأقام الدعوة لابن رائق وعظم أمره .
فبلغ الخبر إلى بجكم فسيّر طائفة من عسكره وأمرهم بالجدّ وأن يطووا المنازل ويسبقوا خبرهم ويكبسوا بالرحبة ، ففعلوا ذلك ، فوصلوا إلى الرحبة في خمسة أيّام ، ودخلوها « 4 » على حين غفلة من بالبا ، وهو يأكل الطعام ، فلمّا بلغه الخبر اختفى عند إنسان حائك ، ثم ظفروا به فأخذوه وأدخلوه بغداذ على جمل ثم حبس ، فكان آخر العهد به .
هامش
( 1 ) .sitcnupenis . B؛ النفري .P . C( 2 ) . طياب .U( 3 ) . النفري .B؛ القوي .P . C( 4 ) .U . mO