ما بها من سلاح ومتاع ، وقند « 1 » ، وغير ذلك « 2 » ، وسبوا من النساء المسلمات والذميّات نحو ستّمائة امرأة ، وأوقروا سفنهم من ذلك .
وكان عنبسة قد حبس بسر بن الأكشف « 3 » بدمياط ، فكسّر قيده ، وخرج يقاتلهم ، وتبعه جماعة ، * وقتل من الروم جماعة « 4 » ، وسارت الروم إلى أشنوم تنَّيس « 5 » ، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم ، فنهبوا ما فيه من سلاح ، وأخذوا البابين ، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد
.
ذكر وفاة عبد الرحمن بن الحكم وولاية ابنه محمّد
وفيها توفّي عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام الأمويُّ ، صاحب الأندلس ، في ربيع الآخر ، وكان مولده سنة ستّ وسبعين ومائة ، وولايته إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر .
وكان أسمر طويلا ، أقنى ، أعين ، عظيم اللحية ، مخضبا « 6 » بالحنّاء ، وخلف خمسة وأربعين ولدا ذكورا ، وكان أديبا ، شاعرا ، وهو معدود في جملة من عشق جواريه ، وكان يعشق جارية له اسمها طروب ، وشهر بها ، وكان عالما بعلوم الشريعة وغيرها من علوم الفلاسفة وغيرهم ، وكانت أيّامه أيّام عافية وسكون ، وكثرت الأموال عنده ، وكان بعيد الهمّة واخترع قصورا ، ومتنزّهات كثيرة ، وبنى الطرق ، وزاد في الجامع بقرطبة رواقين ،
هامش
( 1 ) . قند .P . C، قيد .B( 2 - 4 ) .A . mO( 3 ) . الأكثيف .A، الاكسف .Bte . P . C( 5 ) . أشموم طناح .geletroF( 6 ) . يخضب .Bte . P . C