وأخذ أهل إسحاق ما سلم من ماله بصغدبيل ، وهي مدينة حصينة حذاء تفليس بناها كسرى أنوشروان ، وحصّنها إسحاق ، وجعل أمواله فيها مع امرأته ابنة صاحب السرير .
ثمّ إن بغا وجّه زيرك إلى قلعة الحرزمان « 1 » ، وهي بين برذعة وتفليس ، في جماعة من جنده ، ففتحها ، وأخذ بطريقها أسيرا ، ثمّ سار بغا إلى عيسى ابن يوسف ، وهو في قلعة كبيش « 2 » ، في كورة البيلقان ، ففتحها وأخذه فحمله ، وحمل معه أبا [ 1 ] العبّاس الوارثيّ [ 2 ] ، واسمه سنباط بن أشوط ، وحمل « 3 » معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أرّان
.
ذكر مسير الروم إلى ديار مصر
في هذه السنة جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بد مياط ، وبينها وبين الشطّ شبيه بالبحيرة ، يكون ماؤها إلى صدر الرجل ، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر ، فجازه قوم فسلموا ، وغرق كثير من نساء صبيان ، ومن كان به قوّة سار إلى مصر .
وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبيّ ، فلمّا حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر ، فساروا منها ، فاتّفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا ، وأحرقوا ، * وسبوا ، وأحرقوا جامعها ، وأخذوا
هامش
[ 1 ] أبو .
[ 2 ] الوارنيّ .
( 1 ) . الحورمان .B،sitcnupenis . P . C( 2 ) . كشيش .Bte . P . C( 3 ) .Bte . P . C . mO