256 ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائتين
ذكر وصول موسى بن بغا إلى سامرّا واختفاء صالح
وفيها في ثاني عشر المحرّم دخل موسى بن بغا إلى سامرّا وقد عبّأ أصحابه ، واختفى صالح بن وصيف ، وسار موسى إلى الجوسق ، والمهتدي جالس للمظالم ، فأعلم بمكان موسى ، فأمسك ساعة عن الإذن [ 1 ] له ، ثمّ أذن له ولمن معه ، فدخلوا ، فتناظروا ، وأقاموا المهتدي من مجلسه ، وحملوه على دابّة من دوابّ الشاكريّة ، وانتهبوا ما كان في الجوسق ، وأدخلوا المهتدي دار ياجور « 1 » .
وكان سبب أخذه أنّ بعضهم قال : إنّما سبب هذه المطاولة * حيلة عليكم « 2 » حتى يكبسكم صالح بجيشه ، فخافوا من ذلك ، فأخذوه ، فلمّا أخذوه قال لموسى بن بغا : اتّق اللَّه ، ويحك ، فإنّك قد ركبت « 3 » أمرا عظيما ، فقال له موسى : وتربة المتوكّل ما نريد إلّا خيرا ؛ ولو أراد به خيرا لقال وتربة المعتصم والواثق ؛ ثمّ أخذوا عليه العهود أن لا يمايل صالحا ، ولا يضمر لهم إلّا مثل ما يظهر ، ثمّ جدّدوا له البيعة ، ثمّ أصبحوا ، وأرسلوا إلى صالح ليحضر
هامش
[ 1 ] الأذان .
( 1 ) . بأجور .B، ناجور .P . C، .p . s . A( 2 ) .A . mO( 3 ) . تركب .Bte . P . C