ويطالبوه بدماء « 1 » الكتّاب ، والأموال التي للمعتزّ وأسلابه [ 1 ] ، فوعدهم ؛ فلمّا كان الليل رأى أنّ أصحابه قد تفرّقوا ولم يبق إلّا بعضهم ، فهرب واختفى
.
ذكر قتل صالح بن وصيف
وفيها قتل صالح بن وصيف لثمان بقين من صفر ، وكان سببه أنّ المهتدي لمّا كان لثلاث بقين من المحرّم أظهر كتابا زعم أنّ امرأة دفعته إلى سيما الشرابيّ ، وقالت : إنّ فيه نصيحة ، وإنّ منزلها بمكان كذا ، فإن طلبوني فأنا فيه . وطلبت المرأة فلم توجد ، وقيل إنّه لم يدر من ألقى الكتاب .
ودعا المهتدي القوّاد ، وسليمان بن وهب ، فأراهم الكتاب ، فزعم سليمان أنّه خطّ صالح ، فقرأه على القوّاد ، فإذا فيه أنّه مستخف بسامرّا ، وإنّما استتر طلبا للسلامة وإبقاء الموالي ، وطلبا لانقطاع الفتن ، وذكر ما صار إليه من أموال الكتّاب ، وأمّ المعتزّ ، وجه خروجها « 2 » ، ويدلّ فيه على قوّة نفسه ؛ فلمّا فرغوا من قراءته وصله المهتدي بالحثّ على الصلح ، والاتّفاق ، والنهي عن التباغض والتباين ، فاتّهمه الأتراك بأنّه يعرف مكان [ 2 ] صالح ويميل إليه ، وطال الكلام بينهم في ذلك .
فلمّا كان الغد اجتمعوا بدار موسى بن بغا داخل الجوسق ، واتّفقوا على خلع المهتدي ، فقال لهم بابكيال « 3 » : إنّكم قتلتم ابن المتوكّل ، وهو حسن
هامش
[ 1 ] وأسبابه .
[ 2 ] بمكان .
( 1 ) . بدم .A( 2 ) . خرجها .A( 3 ) .repmesبابكتال .B