ثمانية وأربعين ألف ألف درهم ، وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة ، وكذلك عمر والده طاهر ، واستعمل الواثق على أعماله كلّها ابنه طاهر بن عبد اللَّه .
ذكر شيء من سيرة عبد اللَّه بن طاهر
لمّا ولي عبد اللَّه خراسان استناب بنيسابور محمّد بن حميد الطاهريَّ ، فبنى دارا ، وخرج بحائطها في الطريق ، فلمّا قدمها عبد اللَّه جمع الناس ، وسألهم عن سيرة محمّد ، فسكتوا ، فقال بعض الحاضرين : سكوتهم يدلّ على سوء سيرته ، فعزله عنهم ، وأمره بهدم ما بنى في الطريق .
وكان يقول : ينبغي أن يبذل العلم لأهله وغير أهله ، فإنّ العلم أمنع لنفسه من أن يصير إلى غير أهله .
وكان يقول : سمن الكيس ، ونيل « 1 » الذِّكر لا يجتمعان « 2 » أبدا .
وكان له جلساء منهم الفضل بن محمّد بن منصور ، فاستحضرهم يوما ، فحضروا ، وتأخّر الفضل ، ثمّ حضر ، فقال له : أبطأت عنّي ، فقال : كان عندي أصحاب حوائج وأردت دخول الحمّام ، * فأمره عبد اللَّه بدخول حمّامه « 3 » ، وأحضر عبد اللَّه الرقاع التي في حقّه « 4 » ، فوقّع فيها كلّها بالإجابة « 5 » ، وأعادها ، ولم يعلم الفضل .
وخرج من الحمّام ، واشتغلوا يومهم ، وبكّر أصحاب الرقاع إليه ، فاعتذر إليهم ، فقال بعضهم : أريد رقعتي ، فأخرجها ونظر فيها ، فرأى خطّ عبد اللَّه فيها ، فنظر في الجميع ، فرأى خطّه فيها ، فقال لأصحابه : خذوا
هامش
( 1 ) . نبل .P . C( 2 ) . يتفقان .A( 3 ) . فأمر بدخوله حمامه .A( 4 ) . كمه .B( 5 ) . بالإجازة .B