تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لأضمّ إليه ما أريد ، وسمّاه بيت مال العروس ، وأخذ في التفتيش عن الأموال ، فوجد البرامكة قد فرطوا فيها . وكان يحضر عنده مع سمّاره رجل يعرف بأبي العود له أدب ، فأمر ليلة له بثلاثين ألف درهم ، فمطله بها يحيى ، فاحتال أبو العود في تحريض الرشيد على البرامكة وكان قد شاع تغيّر الرشيد عليهم ، فبينما هو ليلة عند الرشيد يحدّثه ، وساق الحديث إلى أن أنشده قول عمر بن أبي ربيعة :
وعدت هند ، وما كانت تعد * ليت هندا أنجزتنا « 1 » ما تعد « 2 »
واستبدّت مرّةً واحدة * إنّما العاجز من لا يستبدّ [ 1 ]
فقال الرشيد : أجل
إنّما العاجز من لا يستبدّ .
وكان يحيى قد اتّخذ من خدّام الرشيد خادما يأتيه بأخباره ، فعرّفه ذلك ، فأحضر أبا العود ، وأعطاه ثلاثين ألف درهم ، ومن عنده عشرين ألف درهم ، وأرسل إلى ابنيه الفضل وجعفر ، فأعطاه كلّ واحد منهما عشرين ألفا ؛ وجدّ الرشيد في أمرهم حتّى أخذهم ، فقال الواثق : صدق واللَّه جدّي ،
إنّما العاجز من لا يستبدّ ،
وأخذ في ذكر الخيانة « 3 » وما يستحقّ أهلها ، فلم يمض غير أسبوع حتّى نكبهم . وفيها ولي شير باسبان « 4 » * لإيتاخ اليمن ، وسار إليها . وفيها تولّى محمّد بن صالح بن العبّاس المدينة ، وحجّ « 5 » بالناس محمّد بن داود . وفيها توفّي خلف بن هشام البزّار المقرئ في جمادى الأولى . البزّار بالزاي المعجمة والراء المهملة .
هامش
[ 1 ] ( في الأصل قدِّم البيت الثاني على الأول ) . ( 1 ) . تجزينا .A( 2 ) .tsesus revnimuusrevodro . Bte . P . CnI( 3 ) . الجبّانة .B( 4 ) . شير باميان .B؛ شير باسيان .P . C؛ ساربامنان .A( 5 ) .A . mO