في شعبان ، فلقيهم ببعض مياه الحرّة من وراء السّوارقيَّة قريتهم « 1 » التي يأرون [ 1 ] إليها ، وبها حصون ، فقتل بغا منهم نحوا [ 2 ] من خمسين رجلا ، وأسر مثلهم ، وانهزم الباقون ، وأقام بغا بالسَّوارقيَّة ، ودعاهم إلى الأمان على حكم الواثق ، فأتوه متفرّقين ، فجمعه ، وترك من يعرف بالفساد ، وهم زهاء ألف رجل ، وخلّى سبيل الباقين ، وعاد بالأسرى إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين ، فحبسهم ، ثمّ سار إلى مكّة .
فلمّا قضى [ 3 ] حجّه سار إلى ذات عرق بعد انقضاء الموسم ، وعرض على بني هلال مثل الّذي عرض على بني سليم ، فأقبلوا ، وأخذ من المفسدين نحوا [ 4 ] من ثلاثمائة رجل ، وأطلق الباقين ، ورجع إلى المدينة ، فحبسهم .
ذكر وفاة عبد اللَّه بن طاهر
وفيها مات عبد اللَّه بن طاهر بنيسابور في ربيع الأوّل ، وهو أمير خراسان ، وكان إليه الحرب ، والشرطة ، والسواد ، والريّ « 2 » ، وطبرستان ، وكرمان ، وخراسان ، وما يتّصل بها ، وكان خراج هذه الأعمال ، يوم مات ،
هامش
[ 1 ] ياون .
[ 2 ] نحو .
[ 3 ] أقضى .
[ 4 ] نحو .
( 1 ) والسوارقية .A( 2 ) .A . mO