فتبادر إليهم المجوس ، فثبت المسلمون ، وقاتلوهم ، فقتل من المشركين سبعون رجلا وانهزموا ، حتّى دخلوا مراكبهم ، وأحجم المسلمون عنهم ، فسمع عبد الرحمن ، فسيّر جيشا آخر غيرهم ، فقاتلوا المجوس قتالا شديدا ، فرجع المجوس عنهم ، فتبعهم العسكر ثاني ربيع الأوّل ، وقاتلوهم ، وأتاهم المدد من كلّ ناحية ، ونهضوا لقتال المجوس من كلّ جانب ، فخرج إليهم المجوس وقاتلوهم ، فكاد المسلمون ينهزمون ، ثمّ ثبتوا ، فترجّل كثير منهم فانهزم المجوس ، وقتل نحو خمس مائة رجل ، وأخذوا منهم أربعة [ 1 ] مراكب ، فأخذوا ما فيها ، وأحرقوها ، وبقوا أيّاما لا يصلون إلى المجوس ، لأنّهم في مراكبهم .
ثمّ خرج المجوس إلى لبلة ، فأصابوا سبيا ؛ ثمّ نزل المجوس إلى جزيرة * قريب قوريس « 1 » ، فنزلوها ، وقسموا ما كان معهم من الغنيمة ، فحمي المسلمون ، ودخلوا إليهم في النهر ، فقتلوا من المجوس رجليه ، ثمّ رحل « 2 » المجوس ، فطرقوا شدونة فغنموا طعمة وسبيا ، وأقاموا يومين .
ثمّ وصلت مراكب لعبد الرحمن ، صاحب الأندلس ، إلى إشبيلية ، فلمّا أحسّ بها المجوس لحقوا بلبلة ، فأغاروا ، وسبوا ، ثمّ لحقوا بأكشونية « 3 » [ 2 ] .
ثمّ مضوا إلى باجة « 4 » ، ثمّ انتقلوا إلى مدينة أشبونة ، ثمّ ساروا ، فانقطع خبرهم عن البلاد فسكن الناس .
وقد ذكر بعض مؤرّخي العرب سنة ستّ وأربعين خروج المجوس إلى
هامش
[ 1 ] أربع .
[ 2 ] بأكشونبة .
2 * 7
( 1 ) . فبث فورفس .doC . VIXXXL . p , II . deeme2 ،sehcrehceR , yzoD( 2 ) . دخل .doC( 3 ) . بالشونة .doC( 4 ) . ناحية .doC