218 ثم دخلت سنة ثماني عشرة ومائتين
ذكر المحنة بالقرآن المجيد
وفي هذه السنة كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداذ في امتحان القضاة والشهود والمحدّثين بالقرآن ، فمن أقرّ أنّه مخلوق محدث خلّى سبيله ، ومن أبى أعلمه به ليأمره فيه برأيه « 1 » ، وطوّل كتابه بإقامة الدليل على خلق القرآن وترك الاستعانة بمن امتنع عن القول بذلك ، وكان الكتاب في ربيع الأوّل ، وأمره بإنفاذ سبعة [ 1 ] نفر « 2 » منهم : محمّد بن سعد كاتب الواقديّ ، وأبو مسلم مستملي « 3 » يزيد بن هارون ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وإسماعيل بن داود ، وإسماعيل « 4 » بن أبي مسعود ، وأحمد بن الدّورقيّ ، فأشخصوا إليه ، فسألهم ، وامتحنهم عن القرآن ، فأجابوا جميعا :
إنّ القرآن مخلوق ، فأعادهم إلى بغداذ ، فأحضرهم إسحاق بن إبراهيم داره ، وشهر قولهم بحضرة المشايخ من أهل الحديث ، فأقرّوا بذلك ، فخلّى سبيلهم .
وورد كتاب المأمون بعد ذلك إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة والفقهاء ، فأحضر إسحاق بن إبراهيم أبا حسّان الزياديّ ، وبشر بن الوليد
هامش
[ 1 ] سبع .
( 1 ) . بأمره .A( 2 ) . سبعة أنفر .B( 3 ) . المسلمي .B( 4 ) .Bte . P . C . mO