217 ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين
في هذه السنة ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر ، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون ، ووصل المأمون إلى مصر في المحرّم من هذه السنة ، فأتي بعبدوس الفهريّ ، فضرب عنقه ، وعاد إلى الشام .
وفيها قتل المأمون عليّ بن هشام ، وكان سبب ذلك أنّ المأمون كان استعمله على أذربيجان وغيرها ، كما تقدّم ذكره ، فبلغه ظلمه ، وأخذه الأموال ، وقتله الرجال ، فوجّه إليه عجيف بن عنبسة ، فثار به عليّ بن هشام ، وأراد قتله واللّحاق ببابك ، وظفر به عجيف ، وقدم به على المأمون ، فقتله ، وقتل أخاه حبيبا في جمادى الأولى ، وطيف برأس عليّ في العراق ، وخراسان ، والشام ، ومصر ، ثمّ ألقي في البحر .
وفيها عاد المأمون إلى بلاد الروم ، فأناخ على لؤلؤة مائة يوم ، ثمّ رحل عنها ، وترك عليها عجيفا ، فخدعه أهلها [ 1 ] ، وأسروه ، فبقي عندهم ثمانية أيّام ، وأخرجوه ، وجاء توفيل ملك الروم ، فأحاط بعجيف فيه ، فبعث المأمون إليه الجنود ، فارتحل توفيل قبل « 1 » موافاتهم ، وخرج أهل لؤلؤة إلى عجيف بأمان ، وأرسل ملك الروم يطلب المهادنة فلم يتمّ ذلك .
هامش
[ 1 ] أهله .
( 1 ) . عند .B