216 ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين
ذكر فتح هرقلة
في هذه السنة عاد المأمون إلى بلاد الروم ، وسبب ذلك أنّه بلغه أنّ ملك الروم قتل ألفا وستّمائة من أهل طرسوس والمصّيصة ، فسار حتى دخل أرض الروم في جمادى الأولى ، فأقام إلى منتصف شعبان .
وقيل كان سبب دخوله إليها أنّ ملك الروم كتب إليه وبدأ بنفسه ، فسار إليه ، ولم يقرأ كتابه ، فلمّا دخل أرض الروم أناخ على أنطيغوا [ 1 ] ، فخرجوا على صلح ، ثمّ سار إلى هرقلة ، فخرج أهلها على صلح ، ووجّه أخاه أبا إسحاق المعتصم ، فافتتح ثلاثين حصنا ، ومطمورة ، ووجّه يحيى بن أكثم من طوانة ، فأغار ، وقتل « 1 » ، وأحرق ، فأصاب سبيا ، ورجع ، ثمّ سار المأمون إلى كيسوم ، فأقام بها يومين ، ثمّ ارتحل إلى دمشق .
ذكر عدّة حوادث
وفيها ظهر عبدوس الفهريّ بمصر ، فوثب على عمّال المعتصم ، فقتل بعضهم في شعبان ، فسار المأمون من دمشق إلى مصر منتصف ذي الحجّة .
هامش
[ 1 ] أنطيعوا .
( 1 ) . على دحل .A