فلا بات ليل الشّامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت
فقال : يا أمير المؤمنين ! لوعة غلبتني ، وروعة فاجأتني ، ونعمة سلبتها بعد أن غمرتني ، وإحسان شكرته [ 1 ] فأنطقني ، وسيّد فقدته فأقلقني [ 2 ] ، فإن عاقبت فبحقّك ، وإن عفوت فبفضلك .
فدمعت عين المأمون وقال : قد عفوت عنك ، وأمرت بإدرار أرزاقك عليك ، وعطائك ما فاتك متمّما ، وجعلت عقوبة ذنبك امتناعي من استخدامك .
ثمّ إنّ المأمون رضي عنه وسمع مديحه ، وممّا قيل في هجائه :
لم نبكّيك ، لما ذا ؟ للطّرب ، * يا أبا موسى ، وترويج اللّعب
ولترك الخمس في أوقاتها * حرصا منك على ماء العنب
وشنيف أنا لا أبكي له * وعلى كوثر لا أخشى العطب
لم تكن « 1 » تعرف ما حدّ الرّضى * لا ولا تعرف ما حدّ الغضب
لم تكن تصلح للملك ولم * تعطك الطّاعة بالملك العرب
لم نبكّيك ؟ لما عرّضتنا * للمجانيق وطورا للسّلب
في عذاب وحصار مجهد * سدّد الطّرق ، فلا وجه الطّلب
زعموا أنّك حيّ حاشر * كلّ من قد قال هذا فكذب
هامش
[ 1 ] سكرته .
[ 2 ] فأفلقني .
( 1 ) .anosreptreffoait retni . P . Cabrevaitneuqese uqniuqtecoH