سنة ثمان وتسعين ومائة ، وكنيته أبو موسى ، وقيل أبو عبد اللَّه .
* وهو ابن الرشيد هارون بن أبي عبد اللَّه المهديّ بن أبي جعفر المنصور « 1 » ، وأمّه زبيدة ابنة جعفر الأكبر ابن المنصور ، وكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيّام ، وقيل كانت ولايته « 2 » النصف من جمادى الآخرة ، وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة . وكان سبطا ، أنزع ، صغير العينين ، أقنى ، جميلا ، طويلا ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، وكان مولده بالرّصافة .
ولما وصل خبر قتله إلى المأمون أذن للقوّاد ، وقرأ الفضل بن سهل الكتاب عليهم ، فهنّأوه بالظفر ودعوا له . وكتب إلى طاهر وهرثمة بخلع القاسم المؤتمن من ولاية العهد ، فخلعاه في شهر ربيع الأوّل من هذه السنة .
وأكثر الشعراء في مراثي الأمين وهجائه ، تركنا أكثره لأنّه خارج عن التاريخ ، فممّا قيل في مراثيه قول الحسين بن الضحّاك ، وكان من ندمائه ، وكان لا يصدق بقتله ، ويطمع في رجوعه :
يا خير أسرته وإن زعموا * إنّي عليك لمثبت أسف [ 1 ]
اللَّه يعلم أنّ لي كبدا * حرّى عليك ومقلة تكف
ولئن شجيت بما رزئت به * إنّي لأضمر فوق ما أصف
هلّا بقيت لسدّ فاقتنا * أبدا وكان لغيرك التّلف
قد كان فيك لمن مضى خلف * ولسوف يعوز بعدك الخلف
لا بات رهطك بعد هفوتهم * إنّي لرهطك بعدها شنف
هتكوا بحرمتك التي هتكت * حرم الرّسول ودونها السّجف
هامش
[ 1 ] اعتمدنا المراجع في إثبات هذه القصيدة لكثرة ما فيها من تحريف في الأصل .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . خلافته .P . C