تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وهمت لما لاقيت بعد مصابه * فأمري عظيم منكر جدّ منكر
سأشكو الّذي لاقيته بعد فقده * إليك شكاة المستضيم « 1 » المقهّر « 2 »
وأرجو لما قد مرّ بي مذ فقدته * فأنت لبثّي خير ربّ مغيّر
أتى طاهر لا طهّر اللَّه طاهرا * فما طاهر فيما أتى بمطهّر
فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا * وأنهب أموالي وأخرب أدوري
يعزّ على هارون ما قد لقيته * وما مرّ بي من ناقص الخلق أعور
فإن كان ما أبدى بأمر أمرته * صبرت لأمر من قدير مقدّر
تذكّر أمير المؤمنين قرابتي * فديتك من ذي حرمة متذكّر
فلمّا قرأها المأمون بكى ، وقال : أنا ، واللَّه ، الطالب بثأر أخي ، قتل اللَّه قتلته . ولقد أسرف الحسين بن الضحّاك في مراثي الأمين ، وذمّ المأمون ، فلهذا حجبه المأمون عنه ، ولم يسمع مديحه مدّة ، ثمّ أحضره يوما ، فقال له : أخبرني ! هل رأيت يوم قتل أخي هاشميّة قتلت وهتكت ؟ قال : لا ! قال : فما قولك :
وممّا شجا قلبي وكفكف عبرتي * محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالخلد عنها سجوفها * كعاب كقرن الشّمس حين تبدّت
إذا خفرتها روعة من منازع * لها المرط عاذت بالخشوع ورنّت
وسرب ظباء من ذؤابة هاشم * هتفن بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يدا منّي إذا ما ذكرته * على كبد حرّى وقلب [ 1 ] مفتّت
هامش
[ 1 ]كبدي حرّى وقلبي .( 1 ) . المستهام .P . C( 2 ) . المقتر .A
الكامل في التاريخ — صفحة 291 | ابن الأثير