وكتب إلى المعتصم ، وقيل إلى ابن المهديّ : أمّا بعد فإنّه عزيز عليّ أن أكتب إلى رجل من أهل بيت الخلافة بغير التأمير ، ولكنّه بلغني أنّك تميل بالرأي ، وتصغي بالهوى إلى الناكث المخلوع ، فإن كان كذلك ، فكثير ما كتبت إليك ، وإن كان غير ذلك ، فالسلام عليك ، أيّها الأمير ، ورحمة اللَّه وبركاته .
ولما قتل الأمين قال إبراهيم بن المهديّ يرثيه :
عوجا بمغنى الطّلل الدّاثر * بالخلد ذات الصّخر والآجر
والمرمر المنسوب « 1 » يطلى به * والباب باب الذّهب النّاضر
عوجا بها فاستيقنا عندها * على يقين قدرة القادر
وأبلغا عنّي مقالا إلى * المولى على المأمور والآمر
قولا له يا بن أبي النّاصر * طهّر بلاد اللَّه من طاهر
لم يكفه « 2 » أن حزّ « 3 » أوداجه * ذبح الهدايا بمدى الجازر
حتى أتى يسحب أوداجه * في شطن ، هذا مدى « 4 » السائر
قد برّد الموت على جنبه * فطرفه منكسر النّاظر
* فلمّا بلغ المأمون قوله اشتدّ عليه « 5 » .
ذكر صفة الأمين وعمره وولايته
قيل إنّ محمّدا ولي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقتل ليلة الأحد لستّ بقين من المحرّم
هامش
( 1 ) . المنصوب .B( 2 ) . يلقه .P . C( 3 ) . جز .P . C( 4 ) . يفني المدن .B( 5 ) .A . mO