تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقيل : إن مسلمة شاور عبد العزيز بن حاتم بن النعمان في الشخوص إلى يزيد ليزوره . قال : أمن شوق إليه ؟ إنّ عهدك منه لقريب . قال : لا بدّ من ذلك . قال : إذا لا تخرج من عملك حتّى تلقى الوالي عليه . فسار مسلمة فلقيه عمر بن هبيرة الفزاريّ بالعراق على دوابّ البريد ، فسأله عن مقدمه ، فقال عمر : وجّهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بني المهلّب . فلمّا خرج من عنده أحضر مسلمة عبد العزيز بن حاتم وأخبره خبر ابن هبيرة ، فقال : قد قلت لك . قال مسلمة : فإنّه جاء لحيازة أموال آل المهلّب . قال : هذا أعجب من الأوّل ، يكون ابن هبيرة على الجزيرة فيعزل عنها ويبعث لحيازة أموال بني المهلّب ولم يكتب معه إليك كتاب ! فلم يلبث حتّى أتاه عزل ابن هبيرة عمّاله والغلظة عليهم ، فقال الفرزدق :
راحت بمسلمة البغال عشيّة * فارعي فزارة لا هناك المرتع
عزل ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقّع
يعني بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان ، وبابن عمرو محمّدا ذا الشامة ، وبأخي هراة سعيد خذينة . * وأمّا ابتداء أمر ابن هبيرة حتّى ولي العراق « 1 » فإنّه قدم من البادية من بني فزارة فافترض مع بعض ولاة الحرب ، وكان يقول : لأرجو أن لا تنقضي الأيّام حتّى ألي العراق . وسار مع عمرو بن معاوية العقيليّ إلى غزو الروم ، فأتي بفرس رائع إلّا أنّه لا يستطاع ركوبه ، فقال : من ركبه فهو له ، فقام عمر بن هبيرة وتنحّى عن الفرس وأقبل حتّى إذا كان بحيث تناله رجلا الفرس إذا رمحه وثب فصار على سرجه ، فأخذ الفرس .
هامش
( 1 ) .R